يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
15
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وثمرة ذلك : قبح أفعالهم وتحريمها . أما إتيان الذكور وقطع الطرق ، وكشف العورات والحباق « 1 » فذلك ظاهر . وأما مضغ العلك ، والسواك : فذلك لأنهم قصدوا للرغبة في القبيح ، كما تحسن المرأة وتطيب لغير زوجها بل للفجور . قوله تعالى إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ [ العنكبوت : 33 ] يعني : الباقين في العذاب ، وفي ذلك دلالة على جواز نكاح المسلم للكافرة ، لكن ذلك منسوخ إجماعا في الحربية ، لقوله تعالى في سورة البقرة : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [ البقرة : 221 ] . وفي ذلك دليل على أن الدال مشارك في المعصية ؛ لأنها دلت على أضيافه . قوله تعالى اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [ العنكبوت : 45 ] المعنى قيل : المراد أتل ما أوحي إليك من القرآن بنفسك ، واعمل به ، وبلغ به إلى غيرك ليؤمن به ، ويعمل بموجبه ، وهذا واجب عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأن التبليغ واجب ، وكذا يجب على غيره ، لكنه فرض كفاية كسائر ما لا يتعين من العلوم . وقوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ [ هود : 114 ]
--> ( 1 ) والحباق الضراط تمت لسان العرب .